وكان الصراع في سوريا واحدا من انعكاسات المواجهة الإقليمية الحادة بين إيران والمملكة العربية السعودية والذي تطور ليشمل أماكن أخرى في المنطقة، على مستويات مختلفة.
فهناك الحرب الدائرة في اليمن بين التحالف العربي بقيادة السعودية وحركة أنصار الله الحوثية الحليفة لإيران، والصراع السياسي في لبنان، إضافة إلى الأزمة الخليجية التي كان أحد أسبابها الرئيسية علاقات قطر مع إيران.
"جاءت إيران بنظرية تصدير الثورة التي تتناقض مع مصالح الدول العربية المحافظة" كما يعلق الكاتب السعودي أحمد عدنان في لقاء مع بي بي سي مشيرا إلى ان "من المستحيل على العرب في هذه المرحلة بالذات أن يصلوا إلى قاسم مشترك مع إيران لأنها تنتمي إلى فصيل الإسلام السياسي"، والدول العربية "أعلنت بشكل صريح أنها على حرب مع الفكر نفسه".
قضت محكمة تونسية بالسجن المؤبد لسبعة أشخاص لضلوعهم في هجومين على متحف ومنتجع في تونس عام 2015 قتل فيهما
العشرات، معظمهم من السياح الأجانب.
وقد استمرت جلسات المحاكمة عاما
ونصف للنظر في الهجومين على متحف باردو في تونس وفندق"مرحبا ريو إمبريال" في مدينة سوسة، واللذين قتل فيهما 60 شخصا.وكان تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عنهما.
وأصدرت المحكمة أحكاما أخرى على أشخاص آخرين في القضية ذاتها، وتراوحت بين السجن لمدة 6 أشهر و 16 سنة، وفقا لتصريحات سفيان السليطي، المتحدث باسم المحكمة الابتدائية الذي تحدث لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأخلت المحكمة سبيل 27 شخصا لم تثبت الاتهامات بحقهم، ولم تصدر أي حكم بالإعدام.
وفي تونس لم تنفذ أحكام إعدام منذ أوائل التسعينيات، لكن عقوبة الإعدام - ورغم مطالبات كثيرة - لم تلغ في القانون، وفقا لمنظمة العفو الدولية.
وفي قضية الهجوم على متحف باردو في العاصمة تونس في آذار/مارس 2015، صدر الحكم بالسجن مدى الحياة بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل 21 سائحا أجنبيا، وعنصر أمن تونسي.
ووجهت لهم تهم "القتل العمد" و"المشاركة في قتل متعمد" و"اعتداء يهدف إلى تغيير الطابع المدني للدولة".
كما طال الحكم بالسجن المؤبد أربعة أشخاص آخرين ضالعين في إطلاق النار في الهجوم الثاني على منتجع بمدينة سوسة في حزيران/يونيو من العام 2015، حيث قتل 38 شخصا، معظمهم كانوا من السياح البريطانيين.
وما زال هجوم سوسة، الذي قتل فيه 30 بريطانيا، موضوع محاكمة جارية أمام محكمة في العاصمة البريطانية.
وفي شباط/فبراير 2017 توصل تحقيق بريطاني إلى أن رد فعل الشرطة التونسية على هجوم سوسة كان "مخزيا، في أفضل الأحوال، وجبانا في أسوئها".
قاض بريطاني: رد فعل الشرطة التونسية على هجوم سوسة كان مخزيا وجبانا
وكان الهجوم، الذي استهدف فندق "مرحبا ريو إمبريال" ذي الخمس نجوم، أكثر الحوادث دموية التي يتعرض لها بريطانيون منذ تفجيرات لندن في 7 يوليو/تموز 2005.
وقد أقر رئيس الوزراء التونسي السابق، الحبيب الصيد، بـ "تباطؤ" رد شرطة مدينة سوسة في الرد على الهجوم المسلح.
وأثناء جلسات المحاكمة في تونس، أفاد البعض أن ثمة "صلة كبيرة بين الهجومين".
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن كثيرا من المدعى عليهم أشاروا إلى شمس الدين السندي على أنه "العقل المدبر" لكلا الهجومين.
وقال محامون إن السندي ملاحق في القضيتين مثل متهمين آخرين، لكن وسائل إعلام تونسية كانت قد تحدثت عن مقتل السندي في شباط/فبراير 2016 في غارة أمريكية على ليبيا. ولكن لا تتوفر إثباتات على صحة ذلك.
وقال محمود كيشوري، أحد المتهمين في قضية متحف باردو، إنه أعد خططا واحتفظ بهواتف بطلب من شمس الدين السندي الذي كان صديقه، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقال أيضا إنه وضع خرائط للمتحف حددت عليها الأهداف بالتفصيل.
No comments:
Post a Comment