Tuesday, 22 January 2019

中国需要怎样的“气候电影”?

不知道有没有“气候科幻( - )电影迷”这种群体存在,但如果有的话,那么他们一定能感觉到,在电影屏幕上,渐渐开始有人讲述中国的“气候领导力”了。

在2017年上映的《全球风暴》( )中,尽管故事的主干仍未摆脱(白人男性)英雄拯救全人类的窠臼,但影片一开场就在旁白中明白无误地交待:在美国和中国的领导下,全世界的优秀科学家通过看起来匪夷所思的地球工程( - )手段,试图拯救被热浪和寒潮逼上绝境的人类。

不过,在短暂出现于旁白之后,作为气候领导者之一的中国便迅速退场,跑龙套的美籍华裔演员吴彦祖也早早死掉,影片依然进入老套的灾难片套路。唯一值得注意的是,在气候危机解除后,安迪·加西亚扮演的美国总统决定将全球气候卫星网络的控制权交给“国际社会”。 可以说,在老套的美国英雄拯救世界叙事基础之上,《全球风暴》试图表达某种国际主义的倾向。但很显然,《全球风暴》没有找到一种有效的方式,令参与领导全球气候行动的中国具象化。于是,中国小心翼翼地被放在背景板的一角,成为了某种文化多元主义的政治正确招牌。

好莱坞气候科幻片中的中国足迹

从定义上看,气候电影当然不一定非得是气候灾难中英雄拯救世界的俗套故事。但目前这类电影数量不多,那些影响力较大的大部分还是突出视觉效果的灾难大片。

如果说《全球风暴》对中国气候领导力的一笔带过显得有些敷衍,那么往前回溯,我们会发现,好莱坞科幻片对中国的表现其实已经走过了很长的路。

雷德利·斯科特1982年的经典之作《银翼杀手》(  )不算气候科幻,但其对未来地球的想象中,污染严重、雨雾弥漫的灾难性天气无疑充当了重要元素。中国并未在这部早期科幻经典中“正式”出现,但路边肮脏(且不合语法)的汉字涂鸦和摩天大楼墙壁上的艺伎投影、日本小吃摊令人印象深刻:在人人争相逃离地球的未来,亚洲人却一成不变地延续着某种东方式的存在。显然,在这部影片中,中国只是一个东方主义的符号,被用来加强未来世界的神秘感。

时间快进27年,在迄今为止最著名的气候科幻片之一,2009年的《2012》中,与中国有关的元素已经占据了很大篇幅。当全人类面临被巨大洪水赶尽杀绝的危机,是效率奇高的中国工厂站了出来,日以继夜没命加班,在真正的“死线”到来之前造出了可以抵挡洪水的高科技大船。

从表面上看,这一次,中国元素至少不再是喷在墙上的涂鸦而已,而是以制造业大国的形象出现。但一如 S.  等人所提出的,对亚洲国家技术、制造能力的神话,只是另一种将亚洲人客体化、神秘化的方式,一种科技东方主义( - )。

尴尬的缺席

诚然,气候变化不算是一个很容易故事化的电影主题,气候电影的数量本身就非常之少。至于中国“气候领导力”在美国影片中“代表性”的缺乏,并不是一件令人费解的事。

但把目光投射到中国影坛,我们会惊讶地发现,对于气候变化这样一项中国的的确确起到了重要作用的国际事务,中国电影界近年来完全没有触碰过,还不如好莱坞。
中国电影人并非对中国的国际角色没有兴趣。从《湄公河行动》、《红海行动》到《战狼》系列,在好莱坞式动作大片上叠加了香港武打片元素的的枪战大片一再热衷于“中国崛起”的叙事。在情节上,这些影片几乎如出一辙:危险的第三世界国家贫穷落后,土匪叛军横行,西方式的国际救援无能为力,来自中国的孤胆英雄创造奇迹,拯救难民。
有趣的是,在最近的《红海行动》中,中国特种部队不仅成功将中国侨民从战乱的中东某国撤出,还从反派手中夺回了可用于制造大规模杀伤性武器的化学原料。可以看出,相比之前的同类影片,中国电影工作者不再满足于展现中国在某些第三世界国家的相对强势,而更努力地在试图凸显中国的全球责任。

但正如我前面说过的,这些电影有时候看起来有些可笑。很难想象中国电影人能够复制好莱坞在这一类型电影上的成功——从伊拉克到阿富汗,《猎杀本拉登》这样的电影背后,是结结实实的血腥战争。事实是,中国军队上一次大规模外战已经是39年前。战狼们的高亢,已经游走于意淫的边缘。

气候主题在银幕上中国崛起故事中的缺席因而显得可惜。回到前面列举的好莱坞气候科幻片,如果说在这些大片对未来世界的想象中,中国的气候领导力都是不可或缺的,那么对于想要在银幕上展现中国国际实力的电影工作者来说,为什么不考虑把镜头对准这一主题呢?

要知道,中国这些年的可再生能源和电动车大增长,以及在美国退出《巴黎协定》后坚定守卫气候行动的积极态度,可是没少登上国际媒体的头条。

中国需要怎样的气候电影?

气候科幻或者气候主题影片难拍吗?也许是的,但中国电影界绝不是拍不出来。其实早在1990年,中国就曾经拍出过一部气候科幻片。

从类型上看,冯小宁的《大气层消失》是一部儿童片,里面有会说话的猫、狗和马,但它的故事一点却也不含糊:几个小偷无意间释放了大量臭氧层破坏性气体,导致臭氧急剧减少。听得懂动物语言的小男孩在动物的带领下找到了灾难源头,最终一条狗冒着被烧死的代价消灭了有毒气体,而与此同时中国军方也释放了一种神秘的臭氧层修补气体。科学家、儿童和动物的联合行动解救了地球。

影片在其结尾字幕处耐人寻味地打出一系列有关中国环境污染的数据,其意义显而易见:就算一时幸免于难,中国仍然需要面对已经在发生的环境退化。

Wednesday, 2 January 2019

مائة عام و14 بورتريها في ذكرى إنشاء مدرسة الهداية الخليفية

في السادس والعشرين من ديسمبر كانت مدرسة الهداية على موعد مع القدر. فتحت قلبها عن آخره لا لتستقبل إدارييها أو المدرسين بها وهم القادمون من أرجاء الدنيا ولا يزال عديد منهم أحياء وما بدلوا تبديلا: يعيشون للمحرق، ويتعبدون في محراب البحرين. وهم كما كانوا أبدا: على العهد باقون وله مخلصون. وما كانت المدرسة الأولى في البحرين بانتظار طلبتها وهم كثر ينتشرون في أرجاء الجزيرة وأحيانا خارجها. كل يؤدي واجبه، وكل يجتهد ليرد لصخور المدرسة بعض ما قدمته له، وشيئا مما جادت به فجبلت قدراته وصقلت مواهبه وأسبغت عليه ما يبني به الوطن حجرا وبشرا. 
كانت المدرسة على موعد مع مؤسسيها. كانت تريد أن تقول شكرا لعدد من أبناء بلدتها بادروا فقرروا إنشاء مدرسة الهداية. يومها كانت البحرين تضطرب بالأفكار ويتعرض أبناؤها لضغوط من جهات عدة لنفض القديم طالحه وصالحه، والتخلص من طرائق: بعضها يفيد وأخرى تضر. كان بعض الذين قدموا للبحرين يسعون لإحداث تغيير في نظم التعليم التقليدية البحرينية، مستفيدين من قدراتهم المالية، ومكانتهم الدولية، وخبراتهم التنظيمية والتربوية. وكان بين المحرق والمنامة حوار، وفي أوساط رجالات البحرين كان النقاش يشتد ويحتدم، حول الرد وطبيعته ومؤداه. وأخيرا اتفق جمعٌ منهم على التكاتف ودعم بعضهم بعضا وإرفاق الرأي بالعمل، فارتأوا أن يدفعوا بعضا من أموالهم لتشييد مدرسة حديثة تعلم أبناء البحرين وبناتها خبرات العصر الحديث ومتطلبات العيش في القرن العشرين، وشروط التنافس فيه، ومواجهة شروطه والاستجابة لواجباته.
وهكذا ولدت فكرة مدرسة الهداية في تلك الأماكن واللقاءات. ومثل كثير من الأشياء كان المحلي جزءا من الخليجي: فقد سبقت هدايةَ البحرين مباركية الكويت 1911 وتلتها سعيديتا مسقط وصلالة في 1936.
ولقرن من الزمان والهداية خرّجت طلابا دفعة وراء أخرى، احتل أفرادها، على تفاوت، قمة الهرم الإداري والاقتصادي والثقافي في البحرين. صمدت أحجارها لما يقرب من مائة عام، وباتت بمثابة قلب نابض للبحرين. وقد آن الأوان لنقول لها: شكرا، ولا تتوقفي.
وكان معرض الفنانة بثينة فخرو: مائة عام 14 بورتريها المناسبة التي عبرت فيها الفنانة بثينة عن تلك المشاعر.
تسرد بثينة فخرو رحلتها الفنية الممتدة منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي شهدت مع بداية الثمانينيات انعطافة جوهرية. فباستقرارها في بريطانيا أقبلت تنهل من بيئة فنية وتعليمية غنية، قادتها إلى ضرورة الدراسة الأكاديمية الفنية، وهكذا التحقت بجامعة ويلز بالمملكة المتحدة وفيها تخرجت قبل أكثر من عقدين ونصف عقد من الزمان. وتلا ذلك مشاركات في معارض فنية، وانخرطت أيضا في برامج تعليمية جديدة لتكملة مخططها الفني قبل استقرارها النهائي في البحرين. ومن بريطانيا أيضاً انطلق أول معارضها الفردية عن الأختام الدلمونية، والذي جال بعواصم الخليج: الكويت والدوحة ومسقط والرياض، وانتهى باليونسكو في باريس. 
وشهد متحف البحرين الوطني ثاني معرض فني لها في عام 2000 برعاية سعادة وزير الإعلام السابق الأستاذ محمد المطوع. ولقد أسهم هذا المعرض في نشر الوعي عن تلك الأختام وثرائها الفني. واستلهمت بعد معرضها هذا بعض بيوت المجوهرات البحرينية أطيافا من هذه الرسوم والتشكيلات الرفيعة، وحولتها إلى تصاميم فنية اقتناها بحرينيون عديدون تفاوتت اهتماماتهم وقدراتهم المادية. واستعمل الصاغة في صناعة تلك التصاميم الذهب البحريني المعروف بجودته. وظهرت أنماطا على عقود وأساور جميلة. وباختصار لعب المعرض دورا في نقل تلك الاختام من أدراج الحفظ والخزائن الزجاجية إلى الوعي العام ومواقع التذوق الاجتماعي.
وكرَّست معرضها الثالث الذي افتتح في ربيع عام 2004 ليحكي قصة أحد المبرزين من أبناء الجزر والذي نقش اسمه في صفحة تاريخها الحديث بإصداره جريدة «البحرين» ما بين عام 1939 و1944م. وحمل المعرض عنوان «عبدالله الزايد: نوافذه، نوافذنا»، وأقيم برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. أرادت بثينة أن تسلط الضوء فنيا على قصائده الشعرية ونبوغه المبكر في الشعر وكتاباته الأدبية. وتضيف بثينة أنه قد غادر حياتنا سريعا ولم يعلم بفوز قصيدته الشعرية بالجائزة الثانية في مسابقة هيئة الاذاعة البريطانية في عام 1944. وترافق معرضها الثالث مع مبادرة كريمة لمعالي الشيخة مي بنت إبراهيم آل خليفة في إنشاء بيت للصحافة، هو بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي؛ ليسهم في حفظ إرث صحفي كبير للبحرين.
وتناول معرضها الرابع في مارس عام 2008 أمرا بحرينيا آخر؛ إذ جرى التركيز على جماليات حرفة بحرينية مميزة وقديمة تتلاشى بفعل متغيرات العصر، وهي صناعة الكورار. ويستخدم العاملون بها خيوط الذهب لعمل شرائط تزين الثياب النسائية التقليدية في البحرين والخليج. وترافق هذا مع مبادرة كريمة لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لرعاية هذه الحرفة لحفظها من الاندثار، وتبني خطوات من بينها دعم استملاك مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة الثقافي لأحد المنازل التراثية في المحرق ليحتضن تلك الحرفة، وأصبح للكورار بيت. وحمل المعرض اسم «العزف على الكورار»، وانطلق أيضا بين ردهات قاعة المتحف الوطني.
ويولد اليوم معرضها الفني الخامس ليحتفي بخطوة مهمة في مسيرة البحرين الحديثة، وهي إنشاء مدرسة الهداية الخليفية في عام 1919م. وكلها رجاء أن يحالفها التوفيق، وأن تكون قد عبرت عن مشاعر فخر وامتنان تنبث وسط البحرينيين إزاء الهداية ورجالها المؤسسين.  ويبقى الأمر كله ليشكل تجربة فنية، ومحاولة جديدة لاستكشاف تخوم إبداعية غير مطروقة.
وتختم بثينة بالقول إنها ودت في معرضها هذا سرد بعض حكاية مدرسة الهداية الخليفية العتيقة، وتدوين جزء من سير رجال من بلدي. وأنها لطالما اعتبرت الفن بالنسبة إليها رسالة تتضمن مواضيع ورؤية وأفكارا. وقد حرصت على ذلك في معارضها الفنية السابقة من خلال سرد حكاية ما عبر فكرة فنية مبتكرة. 
ومقارنة بمن يدوّن تاريخا لأمته كتابةً، أرادت أن تسجل التاريخ بأدوات فنية تتواصل بصريا. وبدلاً من استخدام النص، مالت للصورة والشكل والكتلة واللون، واستعملت القلم الرصاص والفحم والألوان الجافة منها والندية. ولربما يساعد هذا التعبير البصري في مخاطبة جمهور أوسع ويتيح رؤية الموضوع بمنظور مختلف. ولقد قَصَدَت بهذا التوضيح أن يتم الاحتفاء ببحرينيين رحلوا عن عالمنا وبقيت أعمالهم حية بيننا تستثير الأعجاب وتستحث المقاربة وتلهم العطاء والإبداع، وبهم يجد التكوين التشكيلي ذاته، وبتكريمهم يفتق قدراته التعبيرية، ويحوِّم على تخوم المستقبل والتجديد على الدوام.